1570 . 11/10/2017

إصدارات في طرابلس

طرابلس عاصمة لبنان الإقتصادية

عبدالمجيد الرافعي

النفط في لبنان

PAGE1

PAGE2

PAGE3

PAGE4

PAGE5

PAGE6

PAGE7

PAGE8

PAGE9

PAGE10

PAGE11

PAGE12

PAGE13

PAGE14

PAGE15

PAGE16

 

 

أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير؟؟!! لغتنا العربية الفُصحى لن تُستبدل بالعامية

بقلم الشيخ غالب سنجقدار

لغتنا العربية، إعجازها وفقهها وأحكامها وإعرابها ونصاعتها، كل ذلك لا يخطر ببال من يُطلق عليهم زوراً وبهتاناً أدباء وشعراء، أولئك الذين شوهوا آدابها وألفاظها بما تأنف الآذان عن سماعه والألسن عن قراءته، ويتخاذل الذهن ويتراجع الفكر عندما نراه مسطراً على صفحات بالية لا رونق لها ولا معنى، بعيدة كل البعد عن الشعر حتى النثر بُعد الشمس عن الأرض، ناهيك أنهم «بالنحو محو»!!
يجنحون إلى العامية تهرباً
يَجِرُّون المفعول به وينصبون الفاعل ولا يميزون بين النعت والمنعوت!! يكتفون بسبك كلمات بقافية واحدة ويظنون أنهم أصبحوا أدباء أو شعراء، وقد يجنحون إلى العامية أحياناً تهرباً من أخطائهم اللغوية التي لا تغيب عن أي كلمة يكتبونها، ظناً منهم بأنهم أصبحوا في مصاف المتنبي وابن الرومي وابن المعتز والنابغة الذبياني والمعري وأبو تمام والبحتري والرافعيّ وغيرهم من الأدباء والحكماء والشعراء الذين تذوقوا اللغة العربية فكانوا في صدارة من نطق بلغة الضاد، وأغنوا المكتبة العربية بمرجعيات لا يستغني عنها العلماء والأدباء والحكماء.
فخلف من بعدهم خلف أضاعوا اللغة العربية بكتاباتهم السخيفة المتدنية لغة ومعنى فكانوا عالة عليها ظلموها وظلموا أنفسهم عندما إدعوا أنهم كتبوا شعراً أو نثراً، ولا ندري بما نصفهم عندما يصحح لهم إخطاءهم ابن الشهادة المتوسطة فضلاً عن ابن الابتدائية،!!! 
أليس هذا افتراء على الأدب والشعر وعلى اللغة العربية وتحقير للشعراء؟؟ 
والسؤال الذي يطرح نفسه: كيف يطيب للإعلام ان ينشر مثل تلك السخافات والكلمات المهترئة لغوياً؟
كيف يسوغ للسلطة الرابعة ان تُسوِّق مثل هذه الإدعاءات التي لا صلة لها بالأدب ولا بالشعر ولا باللغة العربية؟!
كُثُر هؤلاء الذين يفترون على الشعر والأدب ولغة الضاد وأكثر منهم الذين يروجون لتلك السخافات، وكلاهما يحب ان يُحمد بما لم يفعل ولم يُتقن ولم يع ولم يفهم ولم يعقل، فالجهالة أعمت أبصارهم وبصائرهم.
انها مؤامرة كبرى على اللغة العربية الفصحى لتحويلها إلى اللغة العامية - المحكيّة - عن سابق تصور وتصميم!!
تبت أيديهم وشُلت ألسنتهم، ولا شك بأن الفشل ينتظرهم وهم كناطح صخرة يوماً ليوهنها، لقد سولت لهم أنفسهم أمراً إستحالتهُ أكيدة ومؤكدة ولن يصلوا إليه إلاّ إذا دخل الجمل سَمِّ الخياط.
حرام على الصحافة والساسة والرعاة ان يسايروا هؤلاء مهما بلغت الأتاوات من أرقام خيالية، فإن لغتنا العربية لن تُباع بثمن مهما كان باهظاً وحُماتها العروبيون ولها رب يحميها.
ومع الأسف الشديد لم نزل نسمع في لبنان دعوات نشاز لاستبدال اللغة الفصحى باللغة العامية ويحسبون أنهم على شيء، والطامة الكبرى والبلية العظمى إذا اعتُمدت هذه الدعوة - لا سمح الله - فأصبحت الكتب المدرسية بالعامية، وأي شيء أكثر عيباً على الحضارة عامة والتقدمية خاصة من ان تكون اللغة العامية هي المعتمدة لدى أية دولة؟!! وعندها بطن الأرض خير لنا من ظهرها لأننا استبدلنا الذي هو أدنى بالذي هو خير، فهل يعي رعاة الأمة وسياسوها وأهل الرأي فيها انها فاجعة أم ان الأمر لا يعنيهم؟؟!!
وعلى الشعراء والأدباء في لبنان ان يقفوا موقف عزّ إزاء هذا الأمر الجلل دفاعاً عن لغة الضاد التي تذوقوها وان لا يوفروا جهداً بمحاربة هؤلاء الأدعياء، انه واجب مقدس حتى يعلم القاصي والداني أننا أمة عربية لن نتنازل عن قوميتنا ولن نتنازل عن لغتنا الفصحى ودونها حبل الوريد، والمغريات لا تساوي عندنا مثقال ذرة ولو كان المتآمرون بعضهم لبعض ظهيرا.
ننتظر من عشاق العربية في لبنان ان يخوضوا مع أولئك الأدعياء معركة فكرية حفاظاً على عروبتنا وصيانة للغتنا وتمسكاً بهويتنا العربية.

 




.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية   l   سياسة لبنانية   l   حديث البلد   l   محليات   l   قضايا إجتماعية   

تربية و رياضة   l    مقالات    l   منوعات   l   مساهمات    l   من الماضي 

   2013 Attamaddon Newspaper  جميع الحقوق محفوظة 

Designed by ZoomSite.com

 

 

 
 
Facebook