1570 . 11/10/2017

إصدارات في طرابلس

طرابلس عاصمة لبنان الإقتصادية

عبدالمجيد الرافعي

النفط في لبنان

PAGE1

PAGE2

PAGE3

PAGE4

PAGE5

PAGE6

PAGE7

PAGE8

PAGE9

PAGE10

PAGE11

PAGE12

PAGE13

PAGE14

PAGE15

PAGE16

 

 

أي إصلاح وأي تغيير؟! فضيحة «سد بلعة»: 60 مليون دولار لأهداف إنتخابية!

سد بلعة
عندما صدر قرار إنشاء «سد بلعة»، أعلن وزير الطاقة جبران باسيل حينها أن الهدف منه تأمين المياه اللازمة للشرب والري والاستعمال المنزلي لقرى جرد البترون. فلماذا تبين أن هذا الهدف كان من أساسه غير قابل للتحقيق، ولماذا تحول مشروع بناء السد إلى كارثة بيئية؟ وما هي الأضرار الناجمة عنه بالأرقام؟
د. نزار يونس نبه من حتمية الفشل ومن أن أرضيته تربة متحركة
أثناء تحضير الدراسات اللازمة لمشروع السد، نبه المهندس د. نزار يونس من:
«حتمية فشل بنائه في الموقع المخصص له، لأن منطقة البناء معروفة بمنطقة «بواليع بلعة» لكونها تحتوي على عدد من البواليع القائمة على مساحة كبيرة من المياه الجوفية.
وبالتالي فإن الأرضية والتربة التي سيتم بناء السد عليها، هي تربة متحركة ومهما جرى تدعيمها بالصخور فإن أي حركة جيولوجية لتلك الأرض ستؤدي حتماً إلى تصدعها وفقدان منسوب المياه منها. وهذا ما يعني تحديداً استحالة إقامة السد في المنطقة المخصصة له».
وإستملكوا الأراضي بأسعار عالية وتحدثوا بعناوين تبريرية!
كلام يونس لم يستوقف المسؤولين في وزارة الطاقة الذين لم يُعيروه أي اهتمام. بل ساروا قدماً في تخصيص اعتمادات مالية لتنفيذه، وجرى استملاك الأراضي اللازمة له بأسعار عالية جداً. 
وكثُر حينها الكلام عن تلك المنطقة:
- المصابة بالشح في المياه، 
- الأمر الذي يمنع استثمار الأراضي واستصلاحها، 
- ويساهم بقوة في حركة النزوح من الريف إلى المدن الساحلية،
- كما يُبقي تلك المنطقة في دائرة التخلف الإنمائي.
المهندسون: المعالجة الفاشلة
تحت هذه العناوين التنموية والإنسانية، تعامى المسؤولون عن عدم صلاحية الأراضي المذكورة لبناء السد، وساروا في طريق تنفيذه غير آبهين بالعواقب. 
وخلال مراحل التنفيذ بدأت محاولات إنقاذ بناء السد من الفشل. فتبين ان الحاجة إلى الصخور اللازمة لصلابة أرضية السد، ولحيلولتها دون إعادة تصدع القشرة الأرضية وتسرب المياه المخزنة إلى الجوف ضرورية.
فبدأ المهندسون:
- بصب أرضيات اسمنتية.
- تعلوها طبقة من الحديد.
- ثم طبقة من الصخور، 
- ثم طبقة جديدة من الإسمنت،
- تليها أيضاً طبقة من الصخور. 
- وتبين أن حاجة أرضية السد من الصخر تفوق المليون متر مكعب. كما أن نوعية الصخور المطلوبة غير متوفرة في منطقة واحدة، ما يعني أن استخراجها سيكون من عدة أماكن.
البيئيون تحركوا و«بلدية شاتين» وافقت 
عند هذا الحد تعالت أصوات الناشطين البيئيين الحريصين على طبيعة المنطقة، بعدما تبين لهم ان استخراج المليون متر مكعب من الصخر سيتسبب بتشويه مساحة 000.700 متر مربع من الطبيعة. لكن إدارة السد اعتمدت خطة لاستخراج الصخر عبر شق طريق جديدة للسد في وسط الجبل المواجه له، أي بمحاذاة «بالوع بلعة» الرئيسي الذي يُعتبر من أهم المعالم السياحية في لبنان. لكن الطريق المنشود شقها، تلحق ضرراً بالحركة السياحية المرتبطة بالبالوع الأثري الكبير. وبالموازاة، لم يكن أمام «بلدية شاتين» التي تقع بلعة في نطاقها، إلا الموافقة على شق الطريق بهدف الاستفادة السياحية من السد الذي أصبح أمراً واقعاً. بغض النظر عن نجاح بنائه أو عدمه.
وتوجهوا إلى «شركة معوض وإده للمقاولات»
إزاء عدم كفاية كمية الصخر المطلوبة من منطقة بلعة، بدأت إدارة المشروع تبحث عن طريق «شركة معوض واده للمقاولات»، في شق طريق أخرى بغية الاستفادة من صخورها، في منطقة «العاقورة» وتحديداً في بقعة تسمى «مرج ريما».
موقف «بلدية العاقورة»
لكن هذه الخطوة لم تسلم من اعتراض الناشطين البيئيين في البلدة، الذين تواجهوا مع بلدية «العاقورة» التي لم ترفض البحث في عرض شركة المقاولات. 
وبلغ الانقسام بينها وبين المعترضين على شق الطريق المذكورة حد اتخاذ تدابير قانونية بحق الصحافيين والأفراد الذين باتوا يطلقون مواقفهم الاعتراضية عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي.
.. «بلدية تنورين» كان موقفها الأسلم
أما موقف «بلدية تنورين» من هذه القضية فكان الأسلم بيئياً من بين المواقف، فرئيسها المهندس بهاء حرب قارب الموضوع من زاوية مدى استفادة بلدته من شق الطريق، بالتلازم مع عدم السماح بإلحاق أي ضرر بيئي بها. 
فاشترط على شركة المقاولات ان يتم شق الطريق في خراج الجرد بعيداً عن الأراضي الزراعية والأماكن السكنية، لتصل إلى السد من جهة «اللقلوق». على ان تتقاضى البلدية مبلغ دولار ونصف دولار عن كل متر من الصخر المستخرج.
أسئلة وتساؤلات: لماذا 60 مليون دولار؟
في المحصلة تمخضت تطورات وتعثرات بناء«سد بلعة»، عن مجموعة أسئلة وتساؤلات ينبغي على المعنيين ببناء السد الإجابة عليها: 
أولاً: لماذا تم انفاق 60 مليون دولار أميركي لغاية اليوم، لبناء سد يبلغ منسوب مياهه مليوني متر مكعب، فيما كان بالإمكان تأمين هذه الكمية من المياه عبر حفر خزان ترابي كبير بكلفة تعتبر رمزية أمام الكلفة الرسمية الباهظة جداً لبناء السد الإسمنتي الجديد؟
ولماذا تجاهل التحذيرات؟
ثانياً: لماذا تجاهلت إدارة المشروع تحذيرات المهندسين من عدم قابلية الأراضي المخصصة له، لبناء سد ناجح بمواصفات كاملة ومعايير معتمدة دولياً؟
لماذا أخفوا كمية المياه المتوقعة؟
ثالثاً: لماذا أخفت إدارة المشروع الرقم الحقيقي لمنسوب الري الناجم عن تخزين مياه السد، عن أبناء وبلديات قرى الجرد، فيما الكمية الحقيقية للتخزين لن تفوق المليوني متر مكعب، ما يعني عجزها عن إكفاء منطقة تنورين وحدها من الشرب والري؟
الإستفادة السياسية الإنتخابية
رابعاً: ما هي نسبة الاستفادة التنموية لمنطقة جرد البترون من مشروع السد، مقابل الاستفادة السياسية الانتخابية للطرف المعني ببنائه؟
وتنادى «شباب العاقورة» للتصدي
لا شك أن مجمل هذه التساؤلات استحوذت على اهتمام أبناء «شاتين» و«تنورين» و«العاقورة».
ولا شك أن مساراً اعتراضياً تصاعدياً شعبياً بدأت ترتسم ملامحه في أجواء تلك القرى، والذي بدأت خطواته مع تنادي شباب بلدة «العاقورة» للتصدي لمشروع سيؤدي إلى تشويه بيئة وطبيعة بلدتهم، من أي استفادة مقابلة لأبناء العاقورة زراعياً أو سياحياً حتى تتم التضحية بمساحة 700 ألف متر مربع من جمال الطبيعة في العاقورة.
لقاء في منزل د. غسان جرمانوس لوضع خطوات التحرك
وقد عُقد اجتماع ضم ناشطين من «بلعة» و«تنورين» و«العاقورة» في منزل د. غسان جرمانوس، وتم التداول بالخطوات اللازمة لحشد أبناء القرى الثلاث في حركة اعتراضية شعبية وإعلامية ضمن موقف موحد. كما تم تشكيل فريق لإثارة هذا الملف عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي بغية تأمين المعلومات الخاصة به لكل أبناء القرى المذكورة.
انطون الخوري حرب 
( ليبانون ديبايت)



.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية   l   سياسة لبنانية   l   حديث البلد   l   محليات   l   قضايا إجتماعية   

تربية و رياضة   l    مقالات    l   منوعات   l   مساهمات    l   من الماضي 

   2013 Attamaddon Newspaper  جميع الحقوق محفوظة 

Designed by ZoomSite.com

 

 

 
 
Facebook