1570 . 11/10/2017

إصدارات في طرابلس

طرابلس عاصمة لبنان الإقتصادية

عبدالمجيد الرافعي

النفط في لبنان

PAGE1

PAGE2

PAGE3

PAGE4

PAGE5

PAGE6

PAGE7

PAGE8

PAGE9

PAGE10

PAGE11

PAGE12

PAGE13

PAGE14

PAGE15

PAGE16

 

 

كلمات من القلب في رحيل القاضي منير حسين عبدالله

بقلم اللواء أ.د. أمين عاطف صليبا

مساء الأحد الأول من تشرين الأول 2017 خسر الجسم القضائي في لبنان قاضِ من أشرف القضاة، وكيف لا يكون كذلك، وهو مجبول بالرأفة والرحمة، كما خسرته عائلته، وبلدته شحيم، ولا ننسى خسارة طرابلس والشمال لهذا القاضي الرحوم، الذي قضى من عمره القضائي أكثر من عقد من الزمن في عدلية طرابلس، حيث انتهى إلى رئاسة محكمة الجنايات في الشمال، قبل أن يمنعه المرض من متابعة نشاطه وترؤس تلك المحكمة. لقد صارع المرض الخبيث بكل قوته، ولم يستطع ذلك المرض المشؤوم ان يخطف بسمته المحبّبة لكل الأصدقاء. هذه البسمة التي لم تفارقه حتى من على قوس المحكمة، التي بشكل أو بآخر كانت تُضفي فسحة من الأمل في قلوب الماثلين أمامه، ليحاكموا بجرائم من فئة الجنايات التي تبدأ أحكامها من ثلاث سنوات لتصل إلى أضعاف تلك المدة. القاضي منير كان أسماً على مسمى، لجهة السعي لإنارة القضية المطروحة أمامه، لكي يستطيع النفاذ إلى ما يعطيه القانون من صلاحية لمنح الأسباب التخفيفية عن المتهم سيما عندما يكون الإدعاء مقتصراً على الحق العام، لكنه والحق يُقال لم يكن يتهاون مع تجار المخدرات. هذه الكلمات وان كانت نابعة من قلب صديق للراحل الذي بكّر في الرحيل، وهو المؤمن بأن الموت حق، ومشيئة الله لا يمكن معارضتها، لكنني أعتقد ان تقييمي هذا وان كان عرضة لوصمة الانحياز بسبب الصداقة الأخوية مع الراحل، لكنني أتمنى ان يُستطلع الرأي العام في طرابلس وكل الشمال، ولكل من مثُلَ أمام قوس محكمة الجنايات في الشمال، عن رأيهم بالراحل. لقد سمعت ولمست صباح يوم الأثنين الثاني من تشرين الحزن المسيطر على أروقة قصر العدل في طرابلس، وكيف يتبادل الموظفين التعزية بوفاته وكأنه من الأهل، لا سيما المخضرمين منهم، ممن واكبوا هذا الإنسان الخلوق، الذي كان بتواضعه يجعل الكبار قبل الصغار، يحترمونه، لأنه عادل بكل ما للكلمة من معنى. لقد واكبته في مراحل مرضه من خلال الواتس اب وكان رغم مرضه، يُرسل لي صوراً وآيات مسيحية وإسلامية، مستقاة من الإنجيل والقرآن، تؤكد على وحدة الخالق ووحدة الانسانية، وعلى رحمة الله التي تشمل كل الإنسانية، وللقول ان الدين يجب ان يوحد الخلق، المؤمن بوحدانية الله. الفراق صعب، ومهما اجترحت من تعابير وكلمات، فأنا على يقين، بأنني لن أتمكن من إعطاء هذا الرجل حقّه في التوصيف، وأقول بكل ثقة وموضوعية أنه تنطبق عليه مفاهيم الآية الكريمة، التي تحدثت عن إرسال النبي الكريم «رحمة للعالمين» وذلك بسبب الرحمة التي كانت تُغلّف أحكامه، والتي من دون رحمته تلك، لصدرت بأقصى درجاتها المنصوص عنها في قانون العقوبات. تبقى كلمة أخيرة ما من إنسان، معصوم عن الخطأ فالعصمة للعزة الإلهية وللأنبياء وكافة المرسلين، ولذلك أقول للرئيس الحبيب منير عبدالله أرقد في عليائك بسلام قرير العين، لأنك وإن نَسَبَ إليك البعض من أخطاء، فهذه من الطبيعة البشرية التي لا مفر منها، لكن الله رحوم غفور، لذا سنصلي ونسأل الله المغفرة لك، عن كل الأخطاء الطوعية والكرهية، كما نصلي في دُعائنا إن كان في الإسلامية والمسيحية. الرحمة لنفسك والعزاء الصادق لعائلتك الصغرى ولبلدة شحيم، ولطرابلس والشمال، وللجسم القضائي، بخسارة قاضٍ على هذا المستوى من الأخلاق والشهامة.



.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية   l   سياسة لبنانية   l   حديث البلد   l   محليات   l   قضايا إجتماعية   

تربية و رياضة   l    مقالات    l   منوعات   l   مساهمات    l   من الماضي 

   2013 Attamaddon Newspaper  جميع الحقوق محفوظة 

Designed by ZoomSite.com

 

 

 
 
Facebook