1570 . 11/10/2017

إصدارات في طرابلس

طرابلس عاصمة لبنان الإقتصادية

عبدالمجيد الرافعي

النفط في لبنان

PAGE1

PAGE2

PAGE3

PAGE4

PAGE5

PAGE6

PAGE7

PAGE8

PAGE9

PAGE10

PAGE11

PAGE12

PAGE13

PAGE14

PAGE15

PAGE16

 

 

«العَينُ الدولية» على طرابلس... الاستنتاجات والتوصيات

كما يُظهر هذا التقرير، فإن تحديات خلق فرص العمل في شمال لبنان كبيرة. واقتصاد الشمال هو اقتصاد إقليمي، غير رسمي، وذو مستوى فقر عالٍ، يواجه صدمات خارجية كبيرة وطويلة الأمد تزيد من تدهور حالة انعدام الأمن الداخلي المستمر. كما تعاني منطقة الشمال من إحساس قوي بالإهمال من جانب حكومة مركزية لم تتمكن من المضي بالإصلاحات الرئيسية المطلوبة لتوفير أي تحسين تنافسي واسع النطاق في اقتصاد المنطقة. كما أنها لم تتمكن من تقديم أي دعم مستهدف كاف لهذه المنطقة. وقد تأكد هذا الشعور بالتهميش خلال الانتكاسات غير المتوقعة التي عانت منها الأحزاب السياسية الرئيسية في الانتخابات البلدية الأخيرة في طرابلس في العام 2016.
في سوق عمل يوفر وظيفة واحدة فقط لكل خمسة بالغين في سن العمل، يكمن جوهر المشكلة في جانب الطلب - وهو قطاع خاص لا يولد فرص عمل منتجة. فإن عشرات الآلاف من البالغين في سن العمل والمتعلمين نسبياً هم عاطلون عن العمل أو خارج القوى العاملة تماماً. وهناك آخرون عالقون في وظائف منخفضة الجودة. وتشير الأدلة المتاحة إلى وجود سوق تهيمن عليها الأعمال التجارية الصغيرة والصغرى - وهي كثيرة جداً في القطاع غير الرسمي الذي له قدرة محدودة على خلق فرص العمل. وإلى جانب محدودية إمكانات النمو السائدة حالياً بين المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم، فإن محاولة خلق فرص العمل في المستقبل في غياب استثمارات جديدة مقيدة بدرجة كبيرة. غير أنه يمكن إحراز بعض التقدم من خلال تحسين مرافق البحث عن الوظائف ومواءمة مهارات العمل، ولا سيما بالنسبة إلى العاطلين عن العمل ذوي المهارات الأفضل. ولكن التحسين الكبير سيكون مستعصياً من دون بذل المزيد من الجهود لاستقطاب استثمار على مستوى الطلب.
يُسلط هذا التقرير الضوء على مكامن الفرص المتاحة. ولكنه يقر في الوقت نفسه بأن الطريق لا تزال طويلة من أجل أخذ جانبي العرض والطلب من السوق إلى شراكات أكثر فعالية. وينبغي بذل هذا الجهد بالأخذ بعين الاعتبار ما يمكن تحقيقه وأين يمكن للاقتصاد الإقليمي ان يتقدم على المدى القصير والمتوسط والطويل. كما يستلزم جذب القطاع الخاص بطريقة ابتكارية للمخاطرة والاستثمار في البيئات الهشة التي تعتبر عادة أنها تتعارض مع الاستثمار الخاص.
لن يكون هناك «نهج تحويلي» واحد للتحدي المتعلق بالوظائف في الشمال. سيلزم اتخاذ سلسلة من الإجراءات ومعايرتها وفقاً لما هو ممكن سياسياً وأكثر من ذلك بقليل والمثابرة على تنفيذها على مدى فترة طويلة. تعتبر العديد من القيود الكبيرة التي تواجه دخول الأعمال التجارية والنمو وخلق فرص العمل مشاكلَ طويلة الأمد في لبنان. فالحلول معروفة جيداً، ولكن لم يتم تنفيذها لأي سبب من الأسباب. وفي حين ينبغي أن تستمر الجهود المبذولة في تعزيز مثل هذه الإصلاحات، إلا أن الحلول المطروحة للتحديات الإقليمية المتعلقة بالوظائف يجب ألا تستند بأي شكل من الأشكال إلى تلك الإصلاحات الكلية المنفذة على المستوى الوطني.
ستكون هناك حاجة إلى استراتيجيات مختلفة مع مرور الوقت. ويستتبع ذلك على المدى القريب تركيزاً خاصاً على المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم، مع مراعاة البيئة الحالية للسياسات والبُنى الأساسية. أما على المدى الطويل، فيمكن تعبئة استثمارات خاصة جديدة من خلال رفع مستوى التركيز على سلاسل قيمة محتملة بشكل أكبر، وذلك عبر إجراء إصلاحات انتقائية خاصة بقطاعات معينة (ولا تتسم بحساسية سياسية) وتقديم الدعم للاستثمارات، وفي كلتي الحالتين، يجب معالجة بعض المسائل المحددة المتعلقة بسوق العمل والمهارات، كما يجب تحقيق بعض النتائج. 



.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية   l   سياسة لبنانية   l   حديث البلد   l   محليات   l   قضايا إجتماعية   

تربية و رياضة   l    مقالات    l   منوعات   l   مساهمات    l   من الماضي 

   2013 Attamaddon Newspaper  جميع الحقوق محفوظة 

Designed by ZoomSite.com

 

 

 
 
Facebook